المحقق البحراني

194

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

يخفى ما [ 1 ] فيه من البعد الظاهر ، ولزوم التعمية والتعقيد والمنافاة ، لرواية سدير [ 2 ] . وقال بعض الفضلاء في جملة كلامه على كلام الشيخ حسن - بعدما ذكرنا أنه يستلزم التعقيد الشديد - : ( ثم إن نسبة التوهّم إلى الراوي في فهم ذلك من كلام الإمام عليه السّلام أو تفسير ذلك على مقتضى اعتقاده أولى من نسبة الكلام المعقد إلى الإمام عليه السّلام . على أن تزييف مقالة بتزييف دليلها الذي لم يذكره صاحب القول لا يليق بمن له مهارة في علم الجدل ، فكيف بالإمام عليه السّلام ؟ فلعل ما استند إليه الحسن ورد بلفظ ( صيارفة الدراهم ) ، أو بغير لفظ ( الصيارفة ) ، إلَّا أن يقال : إن الإمام عليه السّلام علم ذلك بعلم مختصّ بهم عليهم السّلام . ثم لا حاجة في هذا التوجيه إلى جعل الفعلين مجهولين ، فليكونا للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولعلّ انتقال الذهن في مثل ذلك إليه صلَّى اللَّه عليه وآله أقرب ) انتهى ، وهو في محله . وقال الشيخ علي سبط المحقّق المذكور في كتاب ( الدرّ المنظوم والمنثور ) - بعد نقل كلام جدّه الشيخ حسن المتقدّم - ما صورته : ( أقول : قد خطر لي وجه آخر وهو أن يكون المراد : أن الصرف الممنوع منه إنما هو باعتبار الزيادة والنقصان ، فإذا أخذ سواء وأعطى سواء فلا منع . وليس ذلك لمجرّد التسمية -

--> [ 1 ] سقط في " ح " . [ 2 ] أقول : قد وجدت في بعض الحواشي على ( الفقيه ) نسبة هذا الكلام للمحقق الداماد ، وهو كلام طويل ، إلَّا إن هذا ملخّصه : وصدر الكتاب الموجود ثمة هكذا : قلت : قوله : ( يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم ) من كلام الصدوق أبي جعفر بن بابويه رضى اللَّه عنه ، لا تتمّة الحديث ، والفاعل فيه هو الإمام عليه السّلام . ومعنى الكلام [ = في الأصل بعدها : ومعناه الأصل . ] ، أن مولانا أبا جعفر عليه السّلام إنما عنى بقوله البليغ : " أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة ؟ " : صيارفة الكلام لا صيارفة الدراهم ، فكأنه عليه السّلام قال لسدير : ما لك ؟ إلى آخر ما في الكتاب إلى قوله : رافضة للباطل ، ولم ينقل ما ذكرناه بعد الكلام المذكور . منه رحمه اللَّه ، ( هامش " ح " ) .